الحروب وأثرها في تفكيك الهوية الوطنية (التشظي والضياع والأنوية)

لا تكمن خطورة الحروب وأثرها النفسي وبشاعتها في تأثيرها المدّمر في سوح القتال والجبهات والسواتر فقط بل يكمن في مؤثّراتها وتداعياتها السايكولوجية والاجتماعية والتاريخية، وأثرها في زعزعة الأمن الوطني وزعزعة الهوية الوطنية وتحويلها إلى منظومة هشّة مفكّكة وعدمية من خلال التركيز على النزعة العدائية وعسكرة الحياة وتحويل المجتمع إلى قوة تتوّجه الى الفعل القتالي والعدواني مما يؤثر في تشكيل الوعي بالهوية الوطنية وخصائص التحضّر والمدنية ورقي كل الفعاليات الإنسانية المرتبطة بها والمعبرّة عنها، والهوية هي الشعور العميق والوجودي الاساسي للإنسان والشعور الخاص بانتمائه.