سجن نقرة السلمان: ذاكرة الألم وجغرافية الإبادة

لم يكن سجن نقرة السلمان مجرد مبنى معزول في جوف الصحراء، بل كان مختبراً لتجريب أقصى درجات القمع البشري، وفي قلب هذه المنظومة، برزت شخصيات سادية غاية في الإجرام ومنها الملقب (عجاج التكريتي)، الذي لم يمارس التعذيب كواجب وظيفي فحسب، بل كنزعة سادية متجذرة في دواخله تتغذى على أنين الضحايا وآهات المعذبين ولا شك أن دراسة هكذا حالات تفتح الباب لفهم حقيقة تلك الحقبة الزمنية التي عاشها البلد في ظل من تتحول الغريزة العدوانية لديه إلى منهج عمل مؤسساتي يُمنح الشرعية من قبل أعلى مستويات السلطة.
سجون (قضاء السلمان) فارغة من المعتقلين ومليئة بذكرياتهم

يرعب الصمت الذي يلازم قضاء السلمان في وسط بادية العراق الجنوبية التي يطلق عليها (مدينة السجون) التي دُفنت تحت أديم رمالها حقائق وأسرار من تاريخ مليء بالرعب ضاعت والى الأبد.