الحربُ العراقيَّة الإيرانيّة وآثارها المجتمعيَّة

تهدفُ هذه الدراسة إلى بيان أثر الحرب على هيكليّة البنى المجتمعيَّة، وعلاقتها، وآثارها النفسية، ونوع العلاقات ما بين البلدين، والاتفاقيّات، والمعاهدات التي تتمحور حول التوتّر السياسي الذي يظهر على الاستقرار المجتمعيّ، وكذلك المحاولات الدوليّة للوصول إلى اتفاقيّة سياسيّة محكمة، تؤثر على المجتمع إيجابيًا؛ إذ أدّت هذه الحرب إلى أضرار جسيمة
الحروب في حقبة نظام البعث وتداعياتها على حقوق الإنسان في العراق(1968م– 2003م)

من البديهي عند الباحثين والمتخصصين أن للحروب والنزاعات المسلحة نتائجها الوخيمة في وقت النزاع المسلح وما بعده وهي نتائج يحكمها القانون الدولي الإنساني، وكان لحقبة نظام البعث من عام (1968 – 2003م) حروب عدة كانت ذات أثر ونتائج وتداعيات كثيرة على حقوق الإنسان منها كثرة الضحايا والجرحى والمتضررين والمعوقين، وكذلك استنزفت الثروات من خلال تكلفة الحرب ونتجت عنها آلام ومآسٍ في حينها وحتى في المستقبل، ومن خلال البحث وجد الباحث أن نظام البعث خاض أربعة حروب ونزاعات خارجية كان لها الأثر البالغ وتداعيات شتى في مجال حقوق الإنسان كافة.
الحروب وأثرها في تفكيك الهوية الوطنية (التشظي والضياع والأنوية)

لا تكمن خطورة الحروب وأثرها النفسي وبشاعتها في تأثيرها المدّمر في سوح القتال والجبهات والسواتر فقط بل يكمن في مؤثّراتها وتداعياتها السايكولوجية والاجتماعية والتاريخية، وأثرها في زعزعة الأمن الوطني وزعزعة الهوية الوطنية وتحويلها إلى منظومة هشّة مفكّكة وعدمية من خلال التركيز على النزعة العدائية وعسكرة الحياة وتحويل المجتمع إلى قوة تتوّجه الى الفعل القتالي والعدواني مما يؤثر في تشكيل الوعي بالهوية الوطنية وخصائص التحضّر والمدنية ورقي كل الفعاليات الإنسانية المرتبطة بها والمعبرّة عنها، والهوية هي الشعور العميق والوجودي الاساسي للإنسان والشعور الخاص بانتمائه.