ضحايا ومواقع المقابر الجماعية من خلال الوثائق الرسمية والدراسة الاستقصائية (1)

يُعدّ توثيق ضحايا المقابر الجماعية ومواقعها، استنادًا إلى الوثائق الرسمية والدراسات الاستقصائية، خطوة أساسية لتعزيز الذاكرة العراقية وحماية تاريخنا المعاصر من العبث والتزييف؛ إذ يفضح هذا التوثيق الجرائم اللاإنسانية التي ارتكبها النظام البعثي المقبور، ويكشف حجم المأساة ومدى انتشارها في مختلف أنحاء العراق. وقد أسهمت هذه الوثائق في إدانة النظام وقياداته المجرمة، فضلًا عن توثيق أعداد كبيرة من الضحايا، فيما تتيح الدراسات الاستقصائية فهم دوافع مرتكبي تلك الجرائم والأسباب التي أدت إلى تنفيذها بشكل منهجي؛ مما يؤكد الحاجة الملحّة لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلًا.