ataba_head

جلبت لنا العار

جلبت لنا العار

جلبت لنا العار

 

د. جبار عبود آل مهودر

 

 

 

في سنة ١٩٨٦ صدر قرار العفو العام عن السجناء السياسيين ، فأغمضت السجينة هناء محمد ركبان عينيها واسترجعت الليالي الحالكة التي ابتعدت فيها عن عائلتها ، وهي تتذكر أخاها الكبير الذي استشهد تحت التعذيب ، وأخاها الآخر ( جاسم ) الذي وادعته في قفص الاتهام لم تمض الأيام حتى احتضنت هناء بقية أهلها الذي ودعته مرة أخرى في المحكمة وبكيا معا ، ولكن في بيت أبيهم بعيدا عن أنظار شرطة الحرس أقامت العزاء على أرواح شهداء الأسرة ، حضره من حمد الله على سلامتهم انتظرت زيارة أخوالها بعد أن افتقدتهم طويلاً تشم فيهم رائحة أمِّها وتسمع أخبارهم ولكنها تفاجأت بمخاطبة خالها لأخيها يحرضه على قتلها قائلاً : إنها جلبت لنا العار والشنار أمام الناس ! أجابه أخوها وهو يقف إلى جانب أخته واضعاً يده على كتفها كمن يحتضنها ..هناء محل للفخر والتقدير يا خال ، أما تذكر سيرة سمية التي تعرضت للتعذيب مع زوجها ياسر وولدها عمار ، وبشرى النبيّ صلى الله عليه و آله لهم : صبرآ آل ياسر إن موعدكم الجنة ، رد خالهم وهو يتململ كمن غلب على أمره : وأقوال الناس والعشيرة أجابه جاسم بثقة عالية : تخرس الناس عندما تكون بناتهم في الجيش الشعبي ، ولكنها تستحي عندما تقتدي فتاة بالصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام في تلبية واجباتها الشرعية ، ما الذي فعلته هناء يا خال ؟ غير عشقها لمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين احترم الخال وجهة نظر ابن أخته محتفظا بخولته واحترام نفسه .

 

القضبان لا تصنع سجناً