د. عبد الحسين شعبان
“وسوف يظل البحث عن الحقيقة يوقظ حماسة الإنسان ونشاطه ما بقي فيه عرق ينبض وروح تشعر…”
هذا ما قاله المفكّر الألماني هيغل، وهو يصلح مدخلاً لبحثنا الموسوم “ذاكرة الألم والعدالة الانتقالية”. والمقصود بذاكره الألم “ذاكرة الضحايا وذويهم”، إن كانوا قد فارقوا الحياة، و”ذاكرة المجتمع” التي توجّعت بسبب ما عاناه الضحايا وذويهم والمجتمع ككل من آلام تركت تأثيراتها اللاحقة، التي تحتاج إلى معالجات تنسجم مع قيم العدالة من جهة، وتستشرف إعادة بناء المجتمع على نحو سليم من جهة أخرى؛ لكي لا يتكرر ما حصل من استلاب للضحايا وحقوقهم الإنسانية، ولاسيّما تعريضهم لآلام مبرحة، تظلّ محفورة في الذاكرة الجمعية.