يمثل الشبك جزءًا أصيلًا من النسيج الاجتماعي والثقافي العراقي، بتاريخهم العريق وثقافتهم المتميزة التي شكلت إضافة نوعية للتراث الإنساني. إلا أن هذه الجماعة، كغيرها من مكونات الشعب العراقي، عاشت فترات عصيبة وظروفًا قاسية، كان من بينها النزوح القسري الذي ألمّ بهم نتيجة للظروف الأمنية التي عصفت بالبلاد فهاموا في أصقاع البلاد لا يدرون إلى أين وجهتهم وأين يستقرون؟.
يأتي بحث (الشبك والنزوح الكبير) ليسلط الضوء على هذه المدة الحرجة من تاريخ الأقليات (الشبك نموذجا)، بكل ما حملته من معاناة وتحديات لعدم وجود مخيمات أو مساكن معدة مسبقا لحالات الطوارئ والكوارث الطبيعية، وصولًا إلى العودة إلى الديار وما بعدها. يُعد هذا البحث وثيقة تاريخية مهمة تُسجّل فصولًا من معاناة هذه الجماعات، وتُوثّق تفاصيل حياتهم في ظل ظروف استثنائية.